تحتفي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) باليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف الثاني من أبريل من كل عام، انطلاقًا من التزامها الراسخ بتعزيز حقوق الأفراد ذوي التوحد وتمكينهم من المشاركة الفعالة في مجتمعاتهم. يمثل هذا اليوم العالمي فرصة لتسليط الضوء على أهمية التوعية باضطراب طيف التوحد، وتعزيز الجهود المبذولة لضمان حقوق الأفراد المتعايشين معه، والعمل على إزالة العقبات التي تحول دون اندماجهم الكامل في مختلف مناحي الحياة.
انطلاقًا من رسالتها الرامية إلى تعزيز التعليم والثقافة والعلوم في العالم العربي، تولي الألكسو اهتمامًا بالغًا بالأفراد ذوي التوحد، من خلال مبادراتها وبرامجها المختلفة، التي تسعى إلى ضمان توفير تعليم دامج وعالي الجودة لهم، وتعزيز قدراتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع. وفي هذا السياق، تعمل الألكسو على تعزيز التعليم الدامج من خلال تطوير مناهج تعليمية وبرامج تدريبية مخصصة للمعلمين والأخصائيين العاملين مع الأفراد ذوي التوحد، ودعم استخدام التكنولوجيا الحديثة في تحسين وسائل التعلم والتواصل للأفراد ذوي التوحد، وإطلاق مبادرات تهدف إلى دمج الطلاب ذوي التوحد في المدارس العادية، مع توفير الدعم اللازم لهم. كما تعزز البحث العلمي والتعاون الإقليمي عبر تشجيع الأبحاث العلمية حول التوحد، ودعم الدراسات التي تعزز فهم طبيعة هذا الاضطراب وأساليب التدخل الفعالة، وتعزيز الشراكات بين الدول العربية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال دعم الأفراد ذوي التوحد، وتنظيم مؤتمرات وندوات علمية تسلط الضوء على آخر التطورات في مجال التوحد.
بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، تؤكد الألكسو التزامها المتواصل بالعمل على تعزيز حقوق الأفراد ذوي التوحد وتحقيق دمجهم الكامل في المجتمع، من خلال تطوير سياسات مستدامة ومناهج تعليمية متخصصة، وتعزيز البحث العلمي والتعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.
في هذا اليوم الهام، تدعو الألكسو جميع الفاعلين في المجتمع إلى تعزيز الوعي حول التوحد من خلال الحملات التوعوية والمبادرات المجتمعية، ودعم البرامج والمشاريع التي تهدف إلى تحسين جودة حياة الأفراد ذوي التوحد وأسرهم، والعمل على تنفيذ سياسات أكثر شمولًا تضمن الدمج الكامل للأفراد ذوي التوحد في مختلف مجالات الحياة. معًا، من أجل عالم أكثر إنصافًا وشمولًا للأفراد ذوي التوحد.