افتُتحت اليوم بالعاصمة العُمانية مسقط أعمال ورشة العمل الإقليمية حول «دور المجتمع المدني في حماية التراث الثقافي»، التي تنظمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، خلال الفترة من 1 إلى 3 نوفمبر 2026، وذلك بحضور معالي وزير التراث والسياحة في سلطنة عُمان، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمختصين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني من الدول العربية.
وتهدف هذه الورشة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في صون التراث الثقافي وحمايته، وإبراز مساهمتها في المحافظة على الموروث الحضاري ونقله إلى الأجيال القادمة، من خلال تطوير آليات المشاركة المجتمعية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية والهيئات الثقافية المتخصصة.
وأكدت الكلمات الافتتاحية أهمية تكامل الجهود بين مختلف الأطراف المعنية بحماية التراث، باعتباره ركيزة أساسية للهوية الوطنية والذاكرة الجماعية، وعنصراً محورياً في تحقيق التنمية الثقافية المستدامة، مشددة على ضرورة الانتقال من الأدوار التقليدية للمجتمع المدني إلى شراكة فاعلة في وضع وتنفيذ السياسات والبرامج المعنية بصون التراث.
وتندرج هذه الورشة في إطار جهود الألكسو الرامية إلى تعزيز التعاون العربي في مجال حماية التراث الثقافي، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في المحافظة على الموروث الثقافي المادي وغير المادي، فضلاً عن تبادل الخبرات والتجارب العربية الناجحة في هذا المجال.
ومن المنتظر أن تتناول جلسات الورشة عدداً من المحاور المتعلقة بأدوار المجتمع المدني في حماية التراث، والتحديات التي تواجه المبادرات المجتمعية، وآليات بناء القدرات وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الفاعلين في المجال الثقافي.
وتُختتم أعمال الورشة في 3 نوفمبر 2026 بجملة من التوصيات والمقترحات العملية الرامية إلى دعم مشاركة المجتمع المدني وتعزيز إسهامه في حماية التراث الثقافي العربي وصونه للأجيال القادمة


