الألكسو تنظم ورشة علمية متخصصة بعنوان برنامج الألكسو في زراعة الأسنان والابتكار: من الأدلة العلمية إلى الممارسة السريرية

الألكسو تنظم ورشة علمية متخصصة بعنوان  برنامج الألكسو في زراعة الأسنان والابتكار: من الأدلة العلمية إلى الممارسة السريرية

 

نظمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ممثلةً في إدارة العلوم والبحث العلمي، ورشة علمية متخصصة في طب الأسنان، في مقرها، بعنوان برنامج الألكسو في زراعة الأسنان والابتكار: من الأدلة العلمية إلى الممارسة السريرية، بالتعاون مع كلية طب الأسنان بالمنستير-الجمهورية التونسية، وذلك خلال الفترة 29-30-31 أكتوبر 2026. 

يأتي تنظيم هذه الورشة في إطار تنفيذ برنامج الزائر العلمي والعقول العربية المهاجرة، الذي أطلقته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بهدف الاستفادة من الخبرات العلمية والمعارف المتخصصة التي تمتلكها الكفاءات العربية المقيمة بالخارج، وتوظيفها في دعم منظومات البحث العلمي، والارتقاء بجودة التعليم والتكوين، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز الابتكار ونقل المعرفة. 

كما يسعى البرنامج إلى توطيد أواصر التعاون الأكاديمي والعلمي بين الكفاءات العربية المهاجرة والمؤسسات الجامعية والبحثية في الوطن العربي، بما يسهم في تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير الممارسات العلمية والمهنية لدى الطالب، وتعزيز بناء القدرات العربية، لتُصبح قادرة على مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية. 

خُصصت الورشة  لموضوع زراعة الأسنان والتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة في هذا المجال، وأشرف على تأطيرها الدكتورة سلوى العامري، طبيبة متخصصة في زراعة الأسنان، تشغل حاليًا منصب مسؤولة تطوير سريري بشركة Z-SYSTEMS  السويسرية لزراعة الأسنان الخزفية. والدكتورة ياسمين بوعتور، متخصصة في طب الأسنان الترميمي، تمارس نشاطها المهني في سويسرا وألمانيا، ولها خبرة سريرية وأكاديمية في طب الأسنان الترميمي والتعويضات السنية.

شهدت الورشة مشاركة عدد من طلبة طب الأسنان بكلية طب الأسنان بالمنستير، من السنتين الخامسة والسادسة، إلى جانب طلبة سنة التربص. وشملت الجلسات العلمية موضوعات متصلة بالبيولوجيا والالتئام وتحسين موقع الزرعة، إلى جانب مناقشة حالات سريرية وفق المسار العلاجي التقليدي، وفتح المجال للنقاش وتفاعل الطلبة مع المؤطرتين. وجمعت الورشة  بين المعارف النظرية والتطبيقات السريرية، وتناول برنامجها محور "نحو إعادة تأهيل فموي ذات نتائج علاجية متوقعة ومستدامة للمريض." حيث تم التركيز على مختلف مراحل العلاج بالزرعات السنية، انطلاقاً من استشارة المريض والتشخيص وتحديد المؤشرات العلاجية، مروراً باختيار الخطة العلاجية والتخطيط الجراحي والعوامل المؤثرة في نجاح العملية، وصولاً إلى إعادة التأهيل التعويضي. ومحور "زراعة الأسنان المعاصرة: المواد والتقنيات الرقمية والتكنولوجيات الجديدة".

وتضمن البرنامج أيضا، محاضرات علمية حول البصمة البصرية ومسارات العمل الرقمية في التركيبات السنية المدعومة بالزرعات، ومستجدات زراعة الأسنان الخزفية من حيث المعطيات العلمية والمؤشرات العلاجية. إلى جانب تقديم حالة سريرية تكاملية تتبع مختلف مراحل رحلة المريض، من التشخيص إلى المتابعة طويلة الأمد. 

واختُتمت الجلسات بمناقشة علمية تناولت أبرز التحديات القائمة والاستنتاجات الرئيسية، واستشراف آفاق التطور والابتكار في هذا المجال. وتمّ في ختام الورشة، توزيع شهادات المشاركة على الطلبة الحاضرين.

ترمي الورشة إلى تحقيق جملة من الأهداف البيداغوجية والعلمية، من ذلك:

 -تمكين الطلبة من فهم المبادئ البيولوجية للاندماج العظمي وأنظمة الزرعات السنية وأهم استخداماتها العلاجية. 

- تعزيز قدراتهم على تقييم المرضى وتحديد عوامل الخطورة ومؤشرات العلاج وموانعه.

- تطوير معارفهم في مجال تشخيص الحالات والتخطيط العلاجي للزرعات السنية البسيطة، والإلمام بالمبادئ الأساسية للتخطيط الجراحي ووضع الزرعات ومراحل الالتئام.

- تحديث معارفهم بشأن المواد الحيوية وزراعة الأسنان الخزفية ومسارات العمل الرقمية الحديثة.

- تنمية مهارات التفكير واتخاذ القرار السريري من خلال تحليل الحالات التطبيقية، والتعرف على أبرز الابتكارات والتطورات المعاصرة في مجال زراعة الأسنان.

ومن خلال هذه المبادرة، تُجدد الألكسو التزامها بدعم الكفاءات العربية والاستفادة من خبراتها ومعارفها، وتسخير إمكاناتها العلمية لخدمة المؤسسات الأكاديمية والبحثية في الوطن العربي. كما تسعى إلى توطيد شبكات التعاون العلمي، وتعزيز تبادل المعرفة ونقل الخبرات، وتشجيع حركية الباحثين والخبراء وتيسير تواصلهم مع نظرائهم في المؤسسات العربية، بما يفتح آفاقًا أوسع للشراكات البحثية وتطوير الكفاءات العلمية. وتندرج هذه الجهود في إطار رؤية الألكسو الرامية إلى الارتقاء بمنظومة البحث العلمي العربي، وتعزيز انفتاحها على التجارب الدولية والمستجدات العلمية والابتكارات التكنولوجية، بما يدعم بناء مجتمع المعرفة، ويرسخ مكانة العلم والابتكار في مسارات التنمية والتقدم في الوطن العربي.