نظمت اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ووزارة الثقافة بالمملكة الأردنية الهامشية، في العاصمة الأردنية عمان، ندوة وطنية احتفائية بالشاعر الأردني الراحل عبد المنعم الرفاعي، بمناسبة اختياره شاعرا للدورة (12) لليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية للعام 2026. وذلك تحت رعاية معالي وزير الثقافة بالمملكة الأردنية الهاشمية الدكتور مصطفى الرواشدة.
جرى تنظيم الندوة الاحتفائية بحضور مندوب معالي وزير الثقافة عطوفة الدكتور فراس الضرابعة ، مدير عام المكتبة الوطنية، إضافة إلى أسرة الشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي، وحضور بارز للأساتذة والباحثين المهتمين بالتراث الأدبي والنقدي في المملكة الأردنية الهاشمية. ومثل المنظمة في هذه الندوة الدكتور المصطفى حمادي منسق تظاهرة اليوم العربي للشعر.
وفي كلمته الافتتاحية بهذا المناسبة، هنّأ الدكتور المصطفى حمادي باسم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم المملكة الأردنية الهاشمية وأسرة الشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي، بمناسبة اختياره شاعرا للدورة (12) لليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية عن فئة الشعراء الراحلين.
كما أوضح أيضا بأن هذا البرنامج يهدف بصورة خاصة إلى ترسيخ مكانة الشعر في النسق الثقافي العربي وصيانة الهوية اللغوية والثقافية العربية وتقدير المشاريع الأدبية والفكرية والنقدية لشعراء ورموز الثقافة في الوطن العربي. مردفا بأن الدورة 12 لليوم قد حظيت بتكريم قامات أدبية سامقة في سماء القصيدة العربية. من أبرز هذه القامات الشاعر الأردني الراحل عبد المنعم الرفاعي. إذ تأتي هذه الندوة الاحتفائية اليوم؛ تتويجا لمسيرته الأدبية والفكرية والمهنية الحافلة، وما تركه من إرث أدبي شاهد على ثراء تجربته وقوة شاعريته وعبقريته. فلم تُنسه مناصبه الرفيعة التي تقلدها
كما نوه أيضا بأن تنظيم هذه الندوة يأتي بصورة أدق كذلك في سياق تنفيذ توصية مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، والذي قد دعا في جميع دوراته إلى:
- دعوة الدول العربية لمواصلة الاحتفاء باليوم العربي للشعر وبالشعراء المحتفى بهم طيلة السنة
- دعوة مؤسسات "بيت الشعر" في الدول العربية للاحتفال باليوم العربي للشعر.
وفي كلمة مندوب معالي وزير الثقافة بهذه المناسبة، أوضح عطوفة الدكتور فراس الضرابعة أن الاحتفاء بالشاعر عبد المنعم الرفاعي هو احتفاء بالكلمة التي تبقى، وبالإبداع الذي يتجاوز حدود الزمن، وبالتجارب الأدبية التي تشكل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية للأمم. فالشعر، في الوجدان العربي، لم يكن مجرد تعبير جمالي، بل كان صوت الإنسان، ومرآة هويته، وسجلًا لمشاعره وتطلعاته، ووسيلة للتعبير عن قضايا الوطن والأمة وأسئلتها الكبرى. مردفا بأن الشاعر عبد المنعم الرفاعي قد مثل نموذجًا للمثقف الأردني الذي جمع بين الإبداع الأدبي والمسؤولية الوطنية، وأسهم بشعره وفكره وعمله العام في إثراء الحياة الثقافية الأردنية والعربية. وقد اتسمت تجربته الشعرية برصانة اللغة وصدق التعبير وعمق الحس الإنساني والوطني، فاحتلت مكانة مميزة في مسيرة الشعر الأردني، وظلت شاهدًا على قدرة الكلمة الصادقة على التعبير عن الإنسان والوطن معًا.
كما نوه أيضا بأن اختيار الألكسو للشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي للاحتفاء به ضمن فعالية اليوم العربي للشعر، يشكل تقديرًا عربيًا لإسهاماته الأدبية والثقافية، ويؤكد أهمية التعريف بالتجارب الشعرية العربية الرائدة، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بوصفها جزءًا حيّا من تراثنا الثقافي المشترك. مما عكس حضور الأردن الثقافي وإسهام شعرائه ومبدعيه في إثراء المشهد الأدبي العربي.
كما تضمنت فعاليات الندوة كلمة لنجل الشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي، سعادة الدكتور عمر الرفاعي أعرب فيها عن شكره وتقديره لوزارة الثقافة والألكسو على تنظيم هذه الندوة والاحتفاء بإرث الشاعر، مستعرضًا أبرز محطات حياته ومسيرته وإسهاماته الأدبية والثقافية في الشعر الأردني والعربي. تسلّمَ بعدها درع الدروة 12 لليوم العربي للشعر نباية عن أسرة الشاعر الراحل.
وفي الجانب العلمي للندوة قدم الدكتور إبراهيم الكوفحي، الذي تولى جمع وتحقيق الأعمال الكاملة للشاعر الراحل عبد المنعم الرفاعي، ورقة علمية ثرية قدمت قراءات معمقة في تراث وأدب الشاعر الراحل. سيتم نشرها لاحقا في الكتاب الذي ستصدره المنظمة بهذه المناسبة.
كما قدم الدكتور المصطفى حمادي عرضا مفصلا عن فعالية اليوم العربي للشعر، الحصيلة والمسار، وذلك منذ انطلاقة المشروع سنة 2015 إلى تاريخ الاحتفاء بالدورة 12 لليوم العربي للشعر للعام 2026.
المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تحتفي باليوم العربي للشعر بالمملكة الأردنية الهاشمية


