افتتحت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ممثلة في إدارة التربية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، اليوم بمدينة عدن، برنامجًا تدريبيًا يتضمن ورشتين متخصصتين في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات في قطاع التعليم العام، والتحول الرقمي من خلال رقمنة المناهج وربطها بالذكاء الاصطناعي، وذلك خلال الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر 2026، برعاية معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو، ومعالي الأستاذ الدكتور عادل عبد المجيد العبادي، وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم.
وفي كلمته خلال افتتاح البرنامج، نقل الأستاذ الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالألكسو، تحيات المدير العام للمنظمة وتمنياته بنجاح أعمال الورشتين، مؤكدًا أهمية تعزيز قدرات القيادات والمختصين في قطاع التعليم العام، وتطوير ممارسات التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، ومواكبة التحولات الرقمية وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير المناهج والموارد التعليمية.
وأوضح أن تطوير النظم التعليمية يتطلب الجمع بين التخطيط الاستباقي والجاهزية المؤسسية من جهة، والتوظيف التربوي المدروس للتكنولوجيا من جهة أخرى، مع مراعاة الأولويات الوطنية والإمكانات المتاحة، وضمان ارتباط المبادرات الرقمية بأهداف تعليمية واضحة تسهم في تحسين جودة التعليم ونواتج التعلم.
من جانبها، أكدت الدكتورة حفيظة صالح الشيخ، الأمينة العامة للجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، أهمية التعاون مع الألكسو في دعم جهود تطوير التعليم في الجمهورية اليمنية، وبناء قدرات القيادات والكوادر التربوية، وتعزيز الاستفادة من الخبرات العربية في التخطيط وإدارة الأزمات والتحول الرقمي، بما يستجيب لاحتياجات قطاع التعليم وأولوياته الوطنية.
ويستهدف البرنامج تنمية المهارات المهنية للمشاركين في مجالين مترابطين بتطوير الأداء التعليمي، إذ تتناول الورشة الأولى «تعزيز مهارات التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات للقيادات ومختصي قطاع التعليم العام»، وتركز على استشراف المخاطر وتحليلها، وتحديد الأولويات، وبناء السيناريوهات، وتطوير آليات الاستجابة والتعافي، وربط الخطط الاستراتيجية بالإجراءات التنفيذية ومؤشرات الأداء، بما يعزز الجاهزية المؤسسية ويدعم استمرارية العملية التعليمية في الظروف الاستثنائية.
وتتناول الورشة الثانية «التحول الرقمي: رقمنة المناهج وربطها بالذكاء الاصطناعي»، وتهدف إلى تطوير قدرات المشاركين في تصميم المناهج الرقمية وإنتاج الموارد التعليمية وتطويرها باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستكشاف إمكانات هذه التقنيات في تحسين عمليات التعليم والتعلم والتقويم. كما تتناول أهمية التحقق من دقة المحتوى وجودته، ومراعاة الخصوصية اللغوية والثقافية العربية، وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا بما يخدم الأهداف التربوية.
ويندرج تنفيذ البرنامج ضمن مبادرة الألكسو لدعم الجهود الوطنية للدول التي تمر بأزمات وظروف استثنائية في مجالات التربية والتعليم، ويتصل بأولويات تطوير قطاع التعليم في الجمهورية اليمنية، بما في ذلك التوجهات الواردة في خطة قطاع التعليم الوطنية 2024–2030 بشأن تطوير الأداء التربوي وبناء قدرات القيادات والمختصين.
ويراعي البرنامج أهمية تطوير حلول تعليمية رقمية تتناسب مع ظروف البنية التحتية والاتصال والإمكانات المتاحة، وتعزز الإنصاف الرقمي وتوسّع فرص الوصول إلى الموارد التعليمية. كما يؤكد أهمية الاستفادة من الخبرات العربية والدولية وتكييفها وفق الاحتياجات الوطنية، بما يدعم تطوير ممارسات تربوية قابلة للتطبيق والاستدامة.
ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود الألكسو لتعزيز التعاون التربوي بين الدول الأعضاء، وبناء القدرات الوطنية، وتبادل الخبرات في تطوير السياسات والممارسات التعليمية، بما يسهم في دعم جودة التعليم واستجابته للتحولات والتحديات الراهنة.


