شارك معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر المدير العام للألكسو ، في الاجتماع رفيع المستوى الذي نظمه مكتب التربية العربي لدول الخليج، اليوم الاثنين 05 أكتوبر 2026حول (تحسين نواتج تعلّم الطلبة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا: رؤى مستفادة من نتائج PISA 2025)، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين والخبراء والمختصين في المجال التربوي.
وفي كلمته التي ألقاها عن بعد، أكّد معالي المدير العام أن التعليم يشهد تحولًا عميقًا في مفهوم الجودة وطبيعة المهارات التي يحتاج إليها المتعلّم، موضحًا أنّ نجاح النظام التعليمي لم يعد يقاس فقط بقدرته على إتاحة التعليم وتوسيع فرص الالتحاق به، وإنّما بقدرته على ضمان تعلّم حقيقي، وتمكين المتعلم من توظيف المعرفة، والتفكير النقدي، وحلّ المشكلات، والتعلم المستقل، والتكيف مع عالم سريع التحول.
وأشار معاليه إلى أن نواتج التعلّم أصبحت التعبير الأكثر دلالة عن جودة النظام التعليمي، باعتبارها محصلةً تتكامل فيها جودة المناهج، وكفاءة المعلم، وفاعلية القيادة التعليمية، ووجاهة التقويم، وبيئة التعلم، والقدرة على توظيف التكنولوجيا والبيانات، فضلًا عن قدرة السياسات التعليمية على تحويل الموارد والاستثمارات إلى أثر ملموس في تعلم الطلبة.
وتناول معالي المدير العام أهمية نتائج PISA 2025، التي شملت العلوم والرياضيات والقراءة، إلى جانب مجال جديد يرتبط بالتعلم في العالم الرقمي، وشارك فيها أكثر من 760 ألف طالب من 91 دولة . وأوضح أن هذه النتائج كشفت عن تحديات تواجه أداء المتعلمين في عدد من المجالات، وفي الوقت نفسه أظهرت قدرة بعض النظم التعليمية على تحقيق تقدّم، بما يؤكد إمكانية تحسين مخرجات التعلّم عندما تستند الإصلاحات إلى رؤية واضحة وسياسات متسقة واستثمار مستمر في جودة التعليم.
ونوّه المدير العام للألكسو على أهمية العمل العربي المشترك، موضحًا أن المطلوب ليس اعتماد نموذج واحد للتعليم العربي، وإنما بناء قدرة عربية مشتركة على التعلّم من التجارب، وتحليل البيانات، وتبادل المعرفة، وتوثيق الممارسات ذات الأثر، وربط البحث التربوي بصناعة السياسات.
وتأتي مشاركة الألكسو في هذا الاجتماع في إطار حرصها على دعم الحوار العربي في قضايا تطوير التعليم وتحسين نواتج التعلم، وتعزيز التعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج وسائر المؤسسات التربوية في دولنا العربية، بما يسهم في تطوير سياسات تعليمية قائمة على الأدلة، والارتقاء بجودة التعليم ومخرجاته في المنطقة العربية. متطلعا بأن يشكل هذا الاجتماع خطوة مهمة نحو تعزيز رؤية عربية متكاملة، تجعل تعلم الطالب جوهر السياسات، والأدلة أساسا للقرار، والمعلم محورا للتطوير، والتكنولوجيا خادمة للتعلمّ، والتعاون العربيّ رافعة للتميز والابداع.


