بيان المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم-الألكسو ​بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن (1 أكتوبر 2026) تحت شعار"عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول"

بيان المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم-الألكسو ​بمناسبة اليوم العالمي لكبار السن (1 أكتوبر 2026) تحت شعار"عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول"

 

​ تشارك المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، في الأول من شهر أكتوبر من كل عام، العالم في الاحتفاء باليوم العالمي لكبار السن، وهي فرصة دورية تجدّد فيها الألكسو مواقفها الانسانية وتثبت فيه مجموع القيم النبيلة التي تبني النسيج المجتمعي العربي. إن هذا الموعد العالمي المخصّص للاحتفاء بالمسنين يتجاوز حدود الاحتفال العابر ليشكل محطة مراجعة وإعادة تأكيد الاتزامات الإنسانية والاجتماعية للمنظمة نحو فئة تعتبرها الركيزة الأساسية لثقافة المجتمعات وتاريخها.

​ في مثل هذا الموعد العالمي، تتعهد الألكسو بتسخير كافة جهودها للمساهمة في بناء السياسات والخيارات المجتمعية لتوفير الحياة الكريمة، والحماية الاجتماعية والصحية، والتمكين الفعلي لفئة المسنين داخل المجتمع العربي. وبذلك تعتبر الألكسو أن الرعاية التي توليها الدول العربية لهذه الفئة ليست مجرد واجب أخلاقي أو عطاء اجتماعي، بل هي حق أصيل واستثمار في رأس المال الإنساني الذي اختزن عقوداً من الخبرة والعطاء.

​ وبمثل هذه الخيارات، تنسجم توجهات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وخياراتها الاستراتيجية مع التوجهات والخيارات العالمية والمواثيق الدولية الداعية إلى بناء مجتمعات شاملة تتكيف مع التحولات الديموغرافية المتسارعة. ومن هذا المنطلق، تتبنى الألكسو هذا العام الشعار العالمي المقرّر من الأمم المتحدة: 

«عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول».

وتجسيما لهذا الشعار الأممي، تدعو الألكسو كافة الدول العربية والمجتمع الدولي بمختلف مؤسساته إلى مواصلة العمل على تطوير الرعاية وتحديث المنظومات الصحية والاجتماعية والاقتصادية، لضمان استقلالية كبار السن ورفاهيتهم واستمرار مشاركتهم الفاعلة. وذلك إيمانا بالأهمية المحورية للدور الذي يؤمنه كبار السن داخل المجتمع؛ فهم حماة الذاكرة الجماعية وناقلو القيم والخبرات بين الأجيال، بل هم مشاركون فاعلون في التنمية المستدامة والتماسك الأسري والاستقرار الاجتماعي. 

وتغتنم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم هذه الفرصة لتعلن دعوتها إلى: 

  • ​تطوير نُظم الرعاية الصحية والاجتماعية والشروع في تعزيز خدمات الرعاية المنزلية والمجتمعية المتكاملة، وتسهيل وصول كبار السن للخدمات الشاملة بتكلفة وأساليب ميسرة.  
  • ​تأكيد معاني الاحتفاء بكبار السن بإطلاق حملات توعوية لتعزيز الصورة الإيجابية لكبار السن في الإعلام والمناهج التعليمية.
  • ​التمكين الرقمي والمعرفي بتنظيم برامج تدريبية تهدف إلى تقليص الفجوة الرقمية لكبار السن، بما يضمن إدماجهم في الخدمات الإلكترونية الحديثة وتمكينهم من التواصل مع المجتمع بسهولة.
  • ​تعزيز معاني التضامن بين الأجيال، وذلك بتنشيط المبادرات الشبابية والأنشطة المشتركة التي تتيح نقل المعرفة والخبرات بين كبار السن والشباب لتعزيز التماسك الاجتماعي.

​ إن المنظمة، إذ تُحيي كافة كبار السن وتقدم لهم تحية إجلال وتقدير على مسيرتهم الزاخرة بالبذل، تجدّد دعوتها لكافة الشركاء في الدول العربية من قطاعات حكومية وخاصة ومؤسسات مجتمع مدني إلى توحيد الجهود وتعزيز صياغة الخيارات السياسية والاجتماعية، لخلق بيئة تحفظ لكبار السن كرامتهم، وتضمن مشاركتهم الفاعلة، وتكفل لهم الشيخوخة النشيطة والآمنة.