بالتعاون المشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي)، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ممثلة في إدارة التربية ومعهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة، عُقدت أعمال الملتقى العربي الثالث لتعليم الكبار والتعلم مدى الحياة يومي 8 و9 سبتمبر 2026، والاجتماع الثاني للجنة التنسيق العليا للعقد العربي الثاني لمحو الأمية والتعلم مدى الحياة يوم 10 سبتمبر 2026 بالقاهرة.
وشارك في أعمال الملتقى والاجتماع وفود من المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية اللبنانية، إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الإقليمية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات العربية، من بينها: المؤسسة الإفريقية للتعلم مدى الحياة، والبيت العربي لتعليم الكبار والتنمية، وجمعية المرأة والمجتمع، والهيئة العامة لتعليم الكبار، والمركز الإقليمي لتعليم الكبار، ومؤسسة نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بدولة الكويت، وجمعية حواء المستقبل، وأسقفية الخدمات بمصر، إضافة إلى نخبة من الخبراء والباحثين والعاملين في مجال تعليم الكبار والتعلّم مدى الحياة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الأستاذ الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالألكسو، الذي نقل في مستهل كلمته تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وتمنياته للمشاركين بالتوفيق والنجاح لهذا الاجتماع ، كما أكد الأستاذ الدكتور محمد مصطفى كمال، مدير معهد البحوث والدراسات العربية في كلمته على ضرورة المزيد من الاهتمام بمجال محو الأمية وتعليم الكبار ومواصلة محاربة هذه الآفة والتقليل من مخاطرها وآثارها السلبية على المجتمع.
وأكدت كلمة الألكسو أن هذا الملتقى يمثل منصة عربية متخصصة لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة، ومناقشة القضايا والتوجهات الحديثة، وتعزيز قدرات القيادات الوطنية، وإثراء الأدب البحثي المتخصص من خلال الدراسات والأبحاث التي تُعدها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والألكسو بالتعاون مع نخبة من الخبراء والأكاديميين العرب.
كما أكدت أهمية تعزيز الجهود الوطنية في مجال رسم السياسات الخاصة بالتعلم مدى الحياة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وعرض المبادرات والمشروعات الرائدة، وبحث آفاق التعاون والشراكات الاستراتيجية بما يسهم في توحيد الجهود وتعظيم أثر البرامج والمبادرات الموجهة للمستفيدين.
كما ألقى سعادة الوزير المفوض الدكتور فراج العجمي، مدير إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، كلمة نقل في مستهلها تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية للمشاركين، مؤكدا أهمية أن يخرج الملتقى والاجتماع بتوصيات وخطط عمل استراتيجية تسهم في تعزيز التعلم مدى الحياة بوصفه خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تمكين الأفراد من اكتساب المعارف والقيم والكفايات والمهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات المتسارعة.
وخُصصت الدورة الثالثة للملتقى لمناقشة محور “تحولات التعلّم مدى الحياة: من الاستجابة للتحديات إلى استشراف المستقبل”، من خلال ست أوراق علمية متخصصة قدمها نخبة من الخبراء العرب، تناولت موضوعات استشراف السياسات والمهارات المستقبلية للعقد العربي الثاني لمحو الأمية وتعليم الكبار ، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في التعلم مدى الحياة، والانتقال من محو الأمية إلى التمكين بالتعلم وبناء مسارات التعلم مدى الحياة في الوطن العربي، والرؤية التكاملية لتعليم الكبار، ودور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز محو الأمية التكنولوجية لدى طلاب الجامعات في العصر الرقمي.
وتضمنت أعمال الملتقى والاجتماع عروضًا للدول العربية المشاركة استعرضت خلالها استراتيجياتها الوطنية وأبرز المبادرات والمشروعات المنفذة في مجال تعليم الكبار والتعلّم مدى الحياة، كما قدمت مؤسسات المجتمع المدني المشاركة تجاربها ومبادراتها على المستويين الوطني والإقليمي، بما يعزز تبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون العربي المشترك.
وبمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يوافق 8 سبتمبر من كل عام، اعتمد المشاركون البيان المشترك الصادر عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وشركائهما الاستراتيجيين من مؤسسات المجتمع المدني، والذي تضمن تأكيدًا على مواصلة الجهود العربية المشتركة لتنفيذ أهداف العقد العربي الثاني لمحو الأمية والتعلم مدى الحياة، وللخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم في الوطن العربي المعتمدة من المجالس المتخصصة في إطار العمل العربي المشترك


