شاركت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – الألكسو، ممثلة في الأستاذ الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، في الاجتماع التشاوري الذي نظمته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا – الإسكوا، يوم الإثنين 24 أغسطس 2026، حول مسودة نموذج السياسة الوطنية للشمول الرقمي في المنطقة العربية.
ويهدف الاجتماع، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى مناقشة ومراجعة مسودة نموذج السياسة، وتقديم الملاحظات والتوصيات بشأن هيكلها العام ومكوناتها الرئيسية وأقسامها، بما يتيح تكييفها وفق الاحتياجات الوطنية والمحلية للدول العربية.
وخلال مشاركته، أكد الأستاذ الدكتور محمد الجمني أن الشمول الرقمي لم يعد يقتصر على توفير النفاذ إلى الإنترنت أو الأجهزة، بل أصبح يرتبط بصورة وثيقة بالحق في التعليم والمعرفة، وتنمية المهارات الرقمية، والقدرة على الاستفادة الفعلية والآمنة والمنصفة من التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أهمية إيلاء مكانة محورية للتعليم وتنمية المهارات الرقمية ضمن السياسات الوطنية للشمول الرقمي، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للإقصاء الرقمي، وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، وسكان المناطق الريفية والنائية، والأسر محدودة الدخل، وكبار السن، إلى جانب ضرورة تعزيز الإتاحة الرقمية والتصميم الشامل للخدمات والمنصات.
كما أبرز أهمية دعم المحتوى والخدمات الرقمية باللغة العربية، وتعزيز حضور اللغة العربية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة، بما يسهم في تمكين المواطن العربي من الاستفادة من التحول الرقمي دون حواجز لغوية أو ثقافية.
وأكد كذلك أن التحولات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي تستوجب توسيع مفهوم الشمول الرقمي ليشمل الشمول في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال ضمان عدالة الوصول إلى هذه التقنيات وتنمية المهارات المرتبطة بها، والعمل على ألا يؤدي التطور التكنولوجي إلى تعميق الفجوات بين الدول أو الفئات الاجتماعية.
وتندرج مشاركة الألكسو في هذا الاجتماع في إطار جهودها المتواصلة لدعم التحول الرقمي الشامل في الدول العربية، وتعزيز التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية لتطوير سياسات ومبادرات تسهم في بناء مجتمعات رقمية أكثر إنصافاً وشمولاً واستدامة.


