انطلقت اليوم الإثنين 29 يونيو 2026, في جمهورية جيبوتي أعمال الورشة التدريبية التي تنظمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ممثلة في إدارة التربية، بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، واللجنة الوطنية الجيبوتية للتربية والثقافة والعلوم، تحت عنوان: "تحسين جودة الإدارة التربوية رقميًا أثناء الطوارئ والأزمات"، وذلك خلال الفترة من 29 يونيو إلى 1 يوليو 2026، بمشاركة عدد من القيادات التربوية والمسؤولين والخبراء والمختصين في المجال التعليمي.
وأكد الدكتور رامي إسكندر، مدير إدارة التربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الورشة تأتي في إطار رؤية الألكسو الرامية إلى دعم الدول العربية في تطوير نظم تعليمية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا تقنيًا، بل أصبح مسارًا استراتيجيًا لإعادة بناء الإدارة التعليمية وتعزيز قدرتها على الاستمرار في مختلف الظروف.
ونقل الدكتور رامي إسكندر تحيات معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للألكسو، وتمنياته بنجاح أعمال الورشة، معربًا عن تقديره لجمهورية جيبوتي، قيادةً وحكومة وشعبا، مثمنا دور وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، وللجنة الوطنية الجيبوتية للتربية والثقافة والعلوم، على دعمها المتواصل للمبادرات التي تخدم تطوير التعليم وتعزيز التعاون العربي المشترك.
كما تقدم معالي المدير العام بالشكر إلى معالي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بجمهورية جيبوتي، وإلى الدكتور محمد عبدالله ميهوب، الكاتب العام للوزارة، وإلى السيد محمد موسى يابه، الأمين العام للجنة الوطنية الجيبوتية للتربية والثقافة والعلوم، على جهودهم في إنجاح هذه المبادرة.
وأوضح مدير إدارة التربية بالألكسو أن الأزمات أصبحت جزءًا من الواقع العالمي، وأن جودة الأنظمة التعليمية أصبحت تقاس بمدى قدرتها على التكيف والاستجابة السريعة، وليس فقط بقدرتها على العمل في الظروف الطبيعية، مؤكدًا أن الإدارة التربوية الرقمية تمثل تحولًا في الفكر الإداري والثقافة المؤسسية، وليست مجرد استخدام للأجهزة والمنصات الرقمية.
وأشار إلى أن الورشة تركز على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها بناء جاهزية المؤسسات التعليمية للطوارئ، وتطوير مهارات القيادات التربوية في البيئة الرقمية، وتعزيز استخدام البيانات في اتخاذ القرار، ودعم مفهوم الإدارة الذكية القائمة على الابتكار والتخطيط الاستباقي.
وأضاف أن التحول الرقمي الحقيقي يبدأ من الإنسان، باعتباره العنصر الأساسي في نجاح أي مشروع تطويري، موضحًا أن المؤسسات التعليمية تحتاج اليوم إلى قيادات قادرة على قيادة التغيير، وتحويل التكنولوجيا من أدوات تشغيلية إلى وسائل لصناعة قرارات تربوية أكثر فاعلية وتأثيرًا.
وتتناول الورشة عددًا من الموضوعات المرتبطة بمستقبل الإدارة التعليمية، ومنها الإدارة التنبؤية القائمة على تحليل البيانات، والذكاء المؤسسي التربوي، ودور التقنيات الحديثة في تعزيز استمرارية التعليم أثناء الأزمات، إضافة إلى مناقشة سبل تحقيق العدالة الرقمية وضمان استفادة جميع المتعلمين من فرص التحول الرقمي.
وأكد الدكتور رامي إسكندر أن الألكسو تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء القدرات العربية في المجالات التربوية، والعمل على دعم الدول الأعضاء في تطوير سياساتها التعليمية، وتعزيز الابتكار، وبناء نماذج إدارية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وتأتي هذه الورشة في إطار التعاون المتنامي بين الألكسو وجمهورية جيبوتي، وتجسيدًا للجهود المشتركة نحو تطوير التعليم في الوطن العربي، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء نظم تعليمية استباقية أكثر مرونة وذكاء واستدامة.
ومن المنتظر أن تشهد أيام الورشة الثلاثة جلسات تدريبية وتفاعلية تتناول التجارب والممارسات الحديثة في مجال الإدارة التربوية الرقمية، بما يسهم في تعزيز قدرات القيادات التعليمية المشاركة وتمكينها من توظيف الحلول الرقمية في تطوير الأداء المؤسسي.


