اختتمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال)، بالتعاون مع الجمعية التونسية للمبادرات التربوية، يوم الخميس 11 يونيو 2026 بمدينة ياسمين الحمامات بالجمهورية التونسية، فعاليات الدورة الخامسة من «الأسبوع العربي للبرمجة» التي انتظمت هذا العام تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والبرمجة في خدمة الثقافة العربية»، بمشاركة من 18 دولة عربية.
وشهدت الدورة الخامسة تحقيق رقم قياسي جديد من حيث حجم المشاركة، حيث تجاوز عدد المشاركين ثلاثة ملايين طالب وطالبة من مختلف أنحاء الوطن العربي، كما تنافس أكثر من 60 ألف مشروع ابتكاري في مختلف المسابقات والفئات المعتمدة ضمن هذه التظاهرة العربية الرقمية الرائدة.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، في كلمته التي ألقاها نيابة عن معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة، أنّ التطور المتواصل في عدد المشاركين والمشاريع المترشحة يعكس المكانة التي بات يحظى بها الأسبوع العربي للبرمجة كموعد سنوي لاكتشاف المواهب العربية في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، ومنصة حاضنة للمبتكرين والمبدعين من الأطفال واليافعين والشباب، وفضاء محفز للابتكار والتجديد التكنولوجي في العالم العربي.
وأضاف أن هذه التظاهرة تمثل فرصة متميزة لتطوير حلول ومشاريع رقمية مبتكرة تخدم الثقافة العربية وتسهم في صون التراث المادي وغير المادي وتثمينه، كما تتيح لجميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، إبراز قدراتهم وإبداعاتهم من خلال تطبيقات ومشاريع رقمية تعكس ثراء الموروث الثقافي العربي وتنوعه.
وتضمن الحفل الختامي تنظيم معرض للابتكارات والإبداعات الرقمية العربية، عرض خلاله المشاركون مشاريعهم وتجاربهم الرائدة في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، إلى جانب فضاءات تفاعلية وورشات متنوعة شملت الروبوتيك والخزف والغزل وغيرها من الأنشطة التي أبرزت التكامل بين التكنولوجيا والثقافة.
كما تم خلال المناسبة الإعلان عن الفائزين على المستوى العربي وتكريم أصحاب المشاريع المتميزة والمعلمين والمربين والمدارس الفائزة، تقديراً لإسهاماتهم في نشر ثقافة البرمجة والتكنولوجيا الحديثة وتعزيز الابتكار في البيئة التعليمية العربية.
ومن جانبها، أوضحت سعادة الأستاذة وداد الرزقي، رئيسة الجمعية التونسية للمبادرات التربوية، أن اختيار «الذكاء الاصطناعي والبرمجة في خدمة الثقافة العربية» محوراً لهذه الدورة يندرج في إطار تعزيز ارتباط الناشئة بهويتهم الثقافية العربية، من خلال توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى رقميا هادف يبرز ثراء الثقافة العربية ويسهم في المحافظة عليها وتطويرها.
وقد شهدت النهائيات حضور أبطال الابتكار من عدد من الدول العربية الذين تمكنوا من بلوغ المراحل الختامية للمسابقة، فيما أتيحت المشاركة عن بعد للبلدان التي تعذّر حضور ممثليها بسبب الظروف الراهنة وتعطل بعض الرحلات الجوية، تأكيداً على حرص المنظمين على ضمان مشاركة جميع المتأهلين وتمكينهم من عرض مشاريعهم وتكريم إنجازاتهم.
ويواصل الأسبوع العربي للبرمجة، الذي أطلقته المنظمة بهدف نشر ثقافة البرمجة والتكنولوجيا الحديثة بين المتعلمين والمربين في الوطن العربي، ترسيخ مكانته كمبادرة عربية رائدة تسهم في تنمية مهارات المستقبل، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال التعليم الرقمي، ودعم بناء مجتمع معرفي عربي قادر على مواكبة التحولات التكنولوجية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


