برعاية سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، أُقيم يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، حفل اختتام فعاليات "الكويت عاصمة الثقافة العربية" بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بإشراف معالي الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومعالي الأستاذ عمر سعود العمر، وزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت، وبحضور أصحاب المعالي وزراء الثقافة والإعلام في الدول العربية، وأصحاب السعادة السفراء العرب المعتمدين لدى دولة الكويت، وكوكبة من المثقفين والمفكرين والإعلاميين.
وجسّدت الرعاية الكريمة لسمو أمير البلاد المكانة المحورية التي تحتلها الثقافة في الرؤية التنموية لدولة الكويت، كما عكست إيمان القيادة الكويتية بدور الثقافة في بناء الإنسان، وترسيخ الهوية العربية، وتعزيز قيم الحوار والانفتاح الحضاري.
وأكّد معالي المدير العام للألكسو في كلمته أن احتفاء الكويت بلقب عاصمة الثقافة العربية جاء تتويجًا لمسار ثقافي مؤسسي راسخ، عكست من خلاله الدولة نموذجًا متقدمًا في إدارة الشأن الثقافي، ودعمًا نوعيًا لبرامج الإبداع وصون التراث وتعزيز الصناعات الثقافية. كما ثمّن عاليًا الدعم الذي وفرته القيادة الكويتية لهذه التظاهرة، والذي كان له الأثر البالغ في إنجاحها وتحقيق أهدافها.
من جانبه، عبّر معالي وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عن اعتزاز دولة الكويت بهذا الحدث الثقافي العربي، مؤكدًا أن البرنامج الثقافي الذي نُفّذ خلال عام الاحتفال شكّل منصة تفاعلية للتلاقي الفكري والإبداعي العربي، وعزّز حضور الكويت مركزًا للحوار الثقافي في المنطقة.
وشهد الحفل عرضًا مسرحيًا بعنوان "نسيج"، مع إبراز المنجزات التي تحققت خلال عام الاحتفال، والتي شملت فعاليات فكرية وفنية، ومبادرات شبابية، ومشاريع تراثية، بما يعكس ديناميكية المشهد الثقافي الكويتي وتكامله مع محيطه العربي.
وفي ختام المناسبة، تم الإعلان عن منح لقب عاصمة الثقافة العربية، بعد دولة الكويت، إلى دولة ليبيا، إيذانًا باحتضان مدينة بنغازي لهذا اللقب سنة 2026، تأكيدًا لاستمرارية المشروع الثقافي العربي المشترك، وتعزيزًا لدور الثقافة في دعم التماسك المجتمعي وترسيخ مسارات البناء والتنمية.


