الألكسو تعقد لقاءً افتراضيا حول تأصيل وتحديث التراث العلمي العربي

الألكسو تعقد لقاءً افتراضيا حول تأصيل وتحديث التراث العلمي العربي

عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (إدارة العلوم والبحث العلمي)، يوم 5 فبراير 2026، لقاء افتراضيا حول "تأصيل وتحديث التراث العلمي العربي"، ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار سعي المنظمة إلى تشجيع الابتكار القائم على البحث العلمي، وتحويل مخرجاته إلى حلول تطبيقية، وفتح آفاق التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات المعنية بالتراث العلمي العربي. إضافة إلى الإسهام في ربط النظريات العلمية المعاصرة بالتراث العلمي العربي، وتطويرها على أسس علمية تُسهم في تعزيز القدرات البحثية. وذلك ضمن نشاط إدارة العلوم والبحث العلمي الموسوم بــ "تأصيل وتحديث التراث العلمي العربي".

أشرف على هذا اللقاء الأستاذ الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي، حيث قَدّم عرضًا تأطيريًا تناول فيه خلفية النشاط، وأهدافه الاستراتيجية، ومخرجاته المنتظرة، وما يتطلع إليه من إسهامٍ فعلي في إعادة الاعتبار للتراث العلمي العربي وربطه بقضايا البحث العلمي المعاصر. حيث شهد اللقاء مشاركة خبراء والباحثين متخصصين من مختلف الدول العربية.

وتمحورت مداخلات المشاركين حول أهمية إبراز التراث العلمي العربي بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الحضارة الإنسانية، وضرورة إحيائه وتثمينه من خلال مزيد من التوثيق والتحليل العلمي، مع التأكيد على إبراز إسهاماته الأصيلة في تطور العلوم الحديثة. كما تم التأكيد على ضرورة ربط النظريات والمؤلفات العلمية العربية بإسهاماتها المباشرة في مجالات حيوية معاصرة، لاسيما العلوم الطبيعية والتطبيقية من بينها الطب، والهندسة، والزراعة، والفلك، والكيمياء، والفيزياء.

كما أشار المشاركون في الاجتماع إلى أهمية تعزيز الوعي بقيمة هذا التراث لدى الباحثين والدارسين، والعمل على تطوير المناهج التعليمية الجامعية عبر إدماج مكوّنات التراث العلمي العربي في البرامج التعليمية، سواء على مستوى التعليم الجامعي أو في المراحل المبكرة، بما يُسهم في بناء وعي علمي حضاري لدى النشء.

وتطرّق المشاركون كذلك إلى الدور المحوري الذي يمكن أن يضطلع به التحول الرقمي في خدمة التراث العلمي العربي، من خلال رقمنته، وتحليل مضامينه، وتيسير النفاذ إليه، وتطوير آليات استثماره في البحث العلمي والتعليم، لهدف تعزيز قدرات الباحثين في المراكز والهيئات البحثية العربية، وربط الحقائق العلمية الواردة في التراث العلمي، ولا سيما في مجالات العلوم التطبيقية والطبيعية، باستخدام التقنيات الحديثة والبناء عليها في تطوير المسارات البحثية في أبرز المجالات العلمية، من ذلك الطبية والفيزيائية وعلوم الهندسة.

وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل لجنة علمية تضمّ عددًا من السادة الخبراء المشاركين، تتولى عقد سلسلة من الاجتماعات العلمية المتخصصة، تُخصَّص لتطوير مفاهيم التراث العلمي العربي، ووضع برامج عملية تطبيقية لبناء القدرات العربية في مجالات تعليم التراث العلمي على مستوى الجامعات العربية