بيـــــــــان الألكسو بمناسبة اليوم العربي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

بيـــــــــان الألكسو بمناسبة اليوم العربي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

تحتفل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم-الألكسو- باليوم العربي لذوي الاحتياجات الخاصة الموافق لـ 4 يناير من كل عام.   واختارت الألكسو هذه السنة شعار " نحو أمة عربية دامجة ومُمكّنة للأشخاص ذوي الإعاقة"، وهي مناسبة تثمّن الإرادة التي تتجاوز التحديات، والقدرات التي تصنع الفارق في مجتمعاتنا العربية. إنّ هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو وقفة لتجديد العهد  من خلال الالتزام الكامل بدعم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وضمان دمجهم الكامل والفاعل في كافة مسارات التنمية المستدامة.

إنّ إحياء اليوم العربي لذوي الاحتياجات الخاصة يمثل محطة متجدّدة لمواصلة تعزيز الجهود العربية الرامية إلى دمج هذه الفئة داخل مجتمعاتهم وإلى تمكينهم من المساهمة النوعية في مسارات التنمية المستدامة. 

وبهذه المناسبة، تؤكّد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم على ضرورة تعزيز القناعات المشتركة وعلى أهمية الإجراءات العملية التي تُفعّل خيارات المؤسسات الحكومية وجهود مؤسسات المجتمع المدني/ الأهلي.

         وفي هذا الإطار تذكّر الألكسو أن المعالجة الواعية والمسؤولة للدمج تمرُّ وجوبا بعدالة تربوية تقوم أساسا على مقاربات منصفة ودامجة اعتبارا لما للتربية من دور جوهري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واستنادا إلى خطة عمل الألكسو، 2023/2028 التي تؤكّد على ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في فرص تعليم جيّدة ومنصفة وشاملة، أدرجت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم منذ العام 2023 برنامجا تربويا لتعزيز التعليم الشامل استهدف وضع الخطط التربوية وإصدار الوثائق الاسترشادية في مجالات تعزيز الدمج التعليمي لذوي الإعاقة بمختلف أنواعهم (صعوبات التعّلم، ذوي اضطراب طيف التوحد، ضعاف/ فاقدي البصر...)

إن مبادرة الألكسو من خلال العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة (2023-2032) يهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمعات العربية من خلال 17 محورًا رئيسيًا يشمل التشريعات، والخدمات الاجتماعية والصحية، والتعليم، والتدريب المهني، والتمكين الاقتصادي، والمشاركة المدنية والثقافية، ويُركز على تحقيق الاستقلالية والعيش الكريم لهذه الفئة، انسجاما مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية. وفي هذا السياق تدعو الألكسو إلى:

  • تكثيف الجهود لتنفيذ بنود "العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة"، وضمان تحويل السياسات والخيارات إلى واقع ملموس يحسن جودة حياة المواطن العربي، خاصة في مجالات الصحة، التعليم، والعمل.
  • الاستثمار في الإتاحة والتحول الرقمي وتعميم معايير "الوصول الشامل"، بحيث تصبح مدننا ومرافقنا والبنى التحتية الرقمية مهيأة لاستقبال الجميع، مع التركيز على تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وتسهيل استقلاليتهم.
  • التمكين الاقتصادي والاجتماعي من خلال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل العربي واعتباره واجبا أخلاقيا وضرورة اقتصادية.
  •  حماية حقوق الفئات الأكثر عرضة للخطر، وإيلاء اهتمام خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة في مناطق النزاع واللجوء داخل وطننا العربي، وضمان وصول الخدمات الإغاثية والتأهيلية لهم بشكل عاجل ومستدام.